كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)
ثم مات: انفسخ النكاح (¬1)، وكذا لو وَرِث زوجتَه المكاتبَةَ، أو غيرها (¬2).
ويلزم أن يؤدِّيَ إلى مَنْ أدَّى كتابتَه، رُبعَها (¬3)، ولا يلزُمه قبولُ بدلِه من غير الجنس (¬4)، فلو وَضَع بقدر؛ أو عجَّله: جاز، ولسيدٍ الفسخُ بعجزٍ عن رُبعها (¬5).
وللمكاتب أن يصالحَ سيدَه عما في ذمته، بغير جنسِه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ويلزم أن يؤدِّيَ إلى مَنْ أدى كتابته (¬6) ربعها) الكتابة بمعنى المال.
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 11)، والمقنع (4/ 528) مع الممتع، والفروع (5/ 91).
(¬2) المحرر (2/ 11)، والفروع (5/ 91)، والإنصاف (7/ 477).
(¬3) لقوله -تعالى-: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33]، قال علي -رضي اللَّه عنه-: هو الربع، ورُوي عن علي مرفوعًا، وفي تقديره أقوال أخرى. راجع: جامع البيان للطبري (9/ 315)، ومعالم التنزيل للبغوي (6/ 42 - 43).
وطريقة الأداء بالخيار: إن شاء وضعه عنه لما روي عن علي -رضي اللَّه عنه- وإن شاء قبضه منه ثم دفعه إليه، وهذا نص الآية. المقنع (4/ 529) مع الممتع، والفروع (5/ 91 - 92)، وكشاف القناع (7/ 2342)، وقال المرداوي في الإنصاف (7/ 477 - 478): وهو الصحيح من المذهب.
ونقل ابن مفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف عن الروضة: أنه لا يجب إيتاء الربع وأن الأمر في الآية للاستحباب.
(¬4) على الصحيح من المذهب. وهو كأن يؤدي المكاتب دراهم فيعطيه السيدُ مثلًا دنانير، وقيل: يلزمه قبول بدله ولو من غير جنسه.
راجع: الفروع (5/ 92)، والإنصاف (7/ 478)، وكشاف القناع (7/ 2343).
(¬5) وقيل: إذا أدَّى ثلاثة أرباع وعجز عن الربع الباقي يعتق ولا تنفسخ الكتابة. المقنع (4/ 529) مع الممتع، والفروع (5/ 92)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2343).
(¬6) في "أ": "كتاتنه".