كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)
وإن قال: "قبَضتُها إن شاء اللَّه، أو زيد" عَتَق، ولم يؤثَرْ ولو في مرضه (¬1). ويثبُتُ الأداءُ ويَعتِقَ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (إن شاء اللَّه) هذا مشكل على ما سيأتي في الإقرار (¬2) من أنه لا يصح تعليق الإقرار بشرط مقدم أو مؤخَّر (¬3) حتى المشيئة، وقد مثلوا بها هناك، إلا أن يقال إنما (¬4) صحَّ هنا لتشوف الشارع للعتق، أو يقال إن التعليق مع الماضي لاغٍ لمنافاته له (¬5)، وحيث (¬6) لغى الشرط ثبت الأصل ابتداءً، وهو قوله: (قبضتها) ونحوه، وهذا الجواب أحسن مما قبله.
وقد يقال أيضًا: إنما صحَّ حملًا للمشيئة على التبرك دون التعليق، فتدبر!.
¬__________
= وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى كتاب: الدعاوى والبينات، باب: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (10/ 252)، وفي معرفة السنن والآثار (12/ 426) عن طريق الشافعي، وللحديث شاهد عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه".
أخرجه ومسلم في كتاب: الأقضية، الباب الأول برقم (1711) (12/ 2).
والبيهقي في كتاب: الدعوى والبينات، باب: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (10/ 252).
ولأن الأصل معه فالأصل عدم ذلك.
العدة ص (357)، ومعونة أولي النهى (6/ 891)، وكشاف القناع (7/ 2347).
(¬1) الفروع (4/ 93)، وكشاف القناع (7/ 2347).
(¬2) منتهى الإرادات (2/ 695).
(¬3) في "د": "موجز".
(¬4) في "د": "أنها".
(¬5) راجع: معونة أولي النهى (6/ 891)، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (2/ 681).
(¬6) في "د": "حيث".