كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)
-ولو معسرًا- قيمةُ نصيبِ شريكه (¬1)، لا من مهرٍ وولدٍ، كما لو أتلفها، فإن أَوْلَدَها الثاني بعدُ: فعليه مهرُها، وولدُهُ رقيق (¬2)، وإن جَهِل إيلادَ شريكِه، أو أنها صارت أمَّ ولدِه: فولدُه حُرٌّ، وعليه فِداؤه يومَ الولادةِ (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقيل: بمئة كاملة (¬4)، واستدل للأول بقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تبلغوا بالتأديب حدًّا من حدود اللَّه -تعالى-" (¬5).
* قوله: (وولده رقيق) تبعًا لأمه؛ لأنه لا ملك له فيها (¬6).
* * *
¬__________
(¬1) هذه هو الصحيح من المذهب، وفي رواية: يلزمه نصف مهرها ونصف قيمتها، وفي رواية أخرى: وقيمة الولد.
الفروع (5/ 97)، والإنصاف (7/ 502)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2353 - 2354).
وعند القاضي وأبي الخطاب: (إن كان الأول معسرًا لم يسر استيلاده وتصير أم ولد لهما يعتق نصفها بموت أحدهما).
المقنع (4/ 549) مع الممتع، والفروع وتصحيح الفروع مع الفروع (5/ 98).
(¬2) المقنع (4/ 549) مع الممتع، والفروع (5/ 97)، وكشاف القناع (7/ 2354).
(¬3) المصادر السابقة.
(¬4) ولا ينفى. المقنع (5/ 709) مع الممتع، والفروع (6/ 109).
(¬5) لم أجده بهذا اللفظ مع شدة البحث والتحري لكن أخرج البيهقي في كتاب: الأشربة والحد فيها، باب: ما جاء في التعزير وأنه لا يبلغ به أربعين (8/ 327) عن النعمان بن بشير أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من بلغ حدًّا في غير حدٍّ فهو من المعتدين"، قال البيهقي: (والمحفوظ: هذا الحديث مرسل) وأخرجه أيضًا عن الضحاك.
(¬6) في "ب" و"ج" "د": "فيه".