كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)
كامرأةٍ (¬1)، المنقِّحُ: (ونظرهُ إلى رجل كنظرِ امرأةٍ إليه، وإلى امرأةٍ كنظر رجلٍ إليها) (¬2).
ولرجل نظرٌ لغلام لغير شهوة، ويحرمُ نظرٌ لها، أو مع خوف ثورانِها إلى أحدٍ ممن ذكرنا (¬3). ولمسٌ كنظر، بل أولى (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (كنظر امرأة إليه) هذا البحث لا يظهر له فائدة إلا على القول الثاني، وهو أن المرأة ليس لها أن تنظر من الرجل إلى شيء، وأما على المذهب (¬5) من أن للمرأة أن تنظر من الرجل إلى غير عورة، وأن الخنثى كالمرأة في جواز نظر ذلك، فهذا لا تغليظ فيه عليه.
* قوله: (كنظر رجلٍ إليها)؛ يعني: فيكون على التفصيل السابق من كونها ذات محرم له، أو لا.
* قوله: (ولمس كنظر)؛ أيْ: في التحريم (¬6)، فكل محل حرم فيه النظر حرم فيه اللمس بالأولى، لا في الجواز؛ بدليل ما نقله في الحاشية عن الفروع (¬7): (وليس
¬__________
(¬1) كشاف القناع (4/ 2366).
(¬2) التنقيح المشبع ص (287).
(¬3) المحرر (2/ 14)، والمقنع (5/ 17) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2366).
وانظر: الفروع (5/ 111) وزاد: ومن استحل النظر بشهوة كفر.
(¬4) هذا أحد القولين في المذهب، والقول الثاني: أن اللمس أولى بالتحريم من النظر. الفروع (5/ 112)، وكشاف القناع (7/ 2366) وقال المرداوي عن القول الثاني في تصحيح الفروع (5/ 112) مع الفروع: وهو الصواب بلا شك وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
(¬5) الفروع (5/ 110)، الإنصاف (8/ 25).
(¬6) تصحيح الفروع مع الفروع (5/ 112 - 113)، وكشاف القناع (7/ 2366).
(¬7) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 178.