كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

". . . إن لم يجب استبراءٌ، فإن وجب: لم يلزم تركُ الباقية فيه" (¬1)، المنقحُ: "وهو حسنٌ" (¬2).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واختار الموفق (¬3)، والشارح (¬4)، والناظم (¬5) أنها إن عادت قبل وطء أختها فالعائدة مباحة دون أختها (¬6)؛ يعني: رجوعًا للأصل وعملًا به.
* قوله: (إن لم يجب استبراء) (¬7) كأن تزوجها شخص ثم طلقها قبل الدخول (¬8).
* قوله: (فإن وجب لم يلزم (¬9) ترك الباقية فيه) فهي إذن للزوم الاستبراء، كأنها في حبال صاحب العدة، وكأنها لم تعد إليه، فله وطء التي كانت في ملكه حتى تتم (¬10) مدة استبراء العائدة إليه.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- إطلاق كلامه يشمل ما إذا كان وجوبه من وطء
¬__________
(¬1) الإنصاف (8/ 129).
(¬2) التنقيح المشبع ص (293).
(¬3) المغني (9/ 541)، وانظر: الإنصاف (8/ 129)، وحاشية البهوتي على الإقناع لوحة 109/ ب.
(¬4) الشرح الكبير (7/ 492).
(¬5) نقله عند المرداوي في الإنصاف (8/ 129).
(¬6) ذكر ذلك كله المرداوي في الإنصاف (8/ 129).
(¬7) الاستبراء عبارة عن التربص الواجب بسبب ملك اليمين حدوثًا أو زوالًا، وخُصَّ بهذا الاسم؛ لأنه مقدر بأقل ما يدل على براءة الرحم من الحمل من غير تكرر، ولذا سمي تربص الحرة باسم العدة لما فيه من العدد. تهذيب الأسماء واللغات للنووي (3/ 23 - 24).
(¬8) شرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 33).
(¬9) في "د": "يجب".
(¬10) في "ب": "تقم".

الصفحة 327