كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)
لا نكاحُ سيدته (¬1).
ولأمةٍ نكاحُ عبد -ولو لابنها- لا أن تتزوَّجَ سيدَها (¬2)، ولا لحُرٍّ أو حُرَّةٍ نكاحُ أمةِ أو عبدِ ولدهما (¬3).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا نكاح سيدته) علل بأنه يلزم عليه التعاكس في النفقة إذا (¬4) كانت قبل التزويج واجبة على السيدة ويعده على الزوج (¬5)، ولكن انظر هل يصلح هذا لأن يكون علة (¬6) مقتضية للمنع؟، فالأولى التعليل بنهي عمر عن ذلك (¬7).
* قوله: (أو عبد ولدهما) (¬8) قال شيخنا: لإمكان التملك (¬9)، تدبر في العلة.
¬__________
(¬1) المصادر السابقة.
(¬2) المحرر (2/ 22)، والفروع (5/ 160)، وكشاف القناع (7/ 2443).
(¬3) من النسب دون الرضاع فيجوز فيمن كان من جهة الرضاع بشرطه.
كشاف القناع (7/ 2443).
(¬4) في "أ": "إذ".
(¬5) الممتع شرح المقنع (5/ 93)، وكشاف القناع (7/ 2443).
(¬6) في "ج" و"د": "علته".
(¬7) حيث روى الأثرم بإسناده عن جابر قال: (جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب ونحن بالجابية وقد نكحت عبدها، فانتهرها عمر وهَمَّ أن يرجمها وقال: لا يحل لك)، وأخرج البيهقي في السنن الكبرى كتاب: النكاح، باب: النكاح وملك اليمين لا يجتمعان (7/ 127) بسنده عن بكر بن عبد اللَّه المزني أن عمر بن الخطاب أُتي بامرأة تزوجت عبدًا لها فقالت المرأة: أليس اللَّه -تعالى- يقول في كتابه: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فضربهما وفرق بينهما وكتب إلى أهل الأمصار: أيما امرأة تزوجت عبدًا لها أو تزوجت بغير بينة أو ولي فاضربوهما الحد، وأخرج بعده أثرًا آخر عن عمر وفيه أنه فرق بينهما وحرَّم عليها الأزواج عقوبة لها، قال البيهقي: (هما مرسلان يؤكد أحدهما صاحبه).
(¬8) في "د": "ولدها".
(¬9) شرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 38).