كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

لكن: لو شرَط ألا يسافرَ بها، فخدَعها وسافر بها، ثم كرهته، ولم تُسقط حقها من الشرط: لم يُكرهها بعد (¬1)، ومن شرط ألا يُخرجَها من منزل أبوَيْها، فمات أحدهما: بطُل الشرط (¬2).
ومن شرَطتْ سُكناها مع أبيه، ثم أرادتْها منفردةً: فلها ذلك (¬3).
* * *

1 - فصلٌ
القِسمُ الثاني: فاسدٌ، وهو نوعانِ:
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولم تسقط حقها من الشرط لم يكرهها بعد) علم منه [أنها] (¬4) لو أسقطت حقها من الشرط فله إكراهها بعد، فانظر هذا مع أنها إنما أسقطته بناء على صدق مقالته فيما خدعها به، إلا أن يقيد المفهوم بما إذا أسقطت حقها بعد إنكشاف حقيقة الحال، وحينئذ فلا إشكال.
"فصل" (¬5)
¬__________
(¬1) الفروع (5/ 162)، والإنصاف (8/ 156)، وكشاف القناع (7/ 2447)، وزاد: (فإن أسقطت حقها سقط).
(¬2) الإنصاف (8/ 156)، وكشاف القناع (7/ 2447).
(¬3) الفروع (5/ 163)، والإنصاف (8/ 156)، وكشاف القناع (7/ 2447 - 2448).
وفيها: إن كان عاجزًا فلا يلزمه بل حتى لو كان قادرًا لا يلزمه عند مالك وأحد قولَي أحمد، إلا ما شرط لها، وهذا على معنى أنه شرط يثبت الفسخ بعدمه؛ أيْ: أن كلامهم في صحة الشرط في الجملة، أما إن كان المقصود أن لها ذلك لو أرادته فهذا صحيح وهو كما قال الفتوحي -رحمه اللَّه-.
(¬4) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب".
(¬5) في القسم الثاني من الشروط، وهو الفاسد.

الصفحة 348