كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)
ولم يرتَفِعوا إلينا (¬1)، فإن أتَوْنا قبلَ عقدِه: عقَدْناهُ على حُكمنا (¬2).
وإن أتَونا بعدَه أو أسلَم الزوجان، فإن كانت المرأةُ تُباح إذًا: كعقدٍ في عدَّةٍ فرغت، أو على أختِ زوجةٍ ماتت، أو بلا شهودٍ أو وليٍّ أو صيغةٍ: أُقِرَّا (¬3).
وإن حرُم ابتداءُ نكاحها الآن: كذات مَحْرَمٍ. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جوزهما البيضاوي (¬4) في قوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا [بَعُوضَةً] (¬5)} [البقرة: 26] (¬6) من (¬7) أنها إبهامية تزيد النكرة إبهامًا وشياعًا وتسد عنها
¬__________
(¬1) والرواية الثانية: لا يقرون على ما لا مساغ له في الإسلام كنكاح ذات المحرم ونكاح المجوسي الكتابية. المحرر (2/ 27)، والمقنع (5/ 133) مع الممتع، والفروع (5/ 183)، وانظر: كشاف القناع (7/ 2470 - 2471).
(¬2) المحرر (2/ 27)، والمقنع (5/ 134) مع الممتع، والفروع (5/ 183)، وكشاف القناع (7/ 2471 - 2472).
(¬3) المصادر السابقة.
(¬4) هو: أبو الخير عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن علي، البيضاوي، الشيرازي، ناصر الدين، نسبة إلى بلد (بيضا) من عمل شيراز، قاض، مفسر، علامة، ولي قضاء شيراز مدة وصرف عن القضاء، فرحل إلى تبريز فتوفي بها سنة 685 هـ، من تصانيفه: "أنوار التنزيل وأسرار التأويل" يعرف بـ "تفسير البيضاوي"، "طوالع الأنوار في التوحيد"، "منهاج الوصول إلى علم الأصول".
طبقات الشافعية الكبرى للسبكي (8/ 57)، والبداية والنهاية (13/ 309).
(¬5) ما بين المعكوفتَين ساقط من: "ب" و"ج" و"د".
(¬6) وتمام الآية: {فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ}.
(¬7) في "د": "لمن".