كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

ولَا يتقدَّرُ: فكلُّ ما صحَّ ثمنًا أو أُجرةً صحَّ مهرًا -وإن قَلَّ- ولو على منفعةِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وبناته من أربعمائة إلى خمسمائة) (¬1)، انتهى.
وهي صريحة في أن المستحب عدم الزيادة على غاية المهرَين، لا عدم النقصان عن أقلهما وهذا هو المراد، ويؤيده قول شيخنا في حاشيته وشرحه (¬2) أيضًا: (أيْ: يستحب تخفيف الصداق، وألا ينقص عن عشرة دراهم).
* قوله: (فكل ما صحَّ ثمنًا أو أجرة صحَّ مهرًا) من عينٍ ودَينٍ، ومعجَّل ومؤجَّل (¬3).
* قوله: (وإن قلَّ) وإن لم يكن له نصف متمول عادة (¬4).
¬__________
(¬1) في "د": "أربعمائة وخمسمائة".
جاء في الحديث أن مهر أزواجه وبناته -صلى اللَّه عليه وسلم- من أربعمائة إلى خمسمائة. أخرجه أبو داود، كتاب: النكاح، باب: الصداق برقم (2106) (2/ 235)، وفيه أن مهر أزواجه وبناته لم يزد على اثني عشر أوقية، وأخرجه كذلك الترمذي في كتاب: النكاح، باب: ما جاء في مهور النساء برقم (1122) (4/ 255)، وذكر الترمذي أن اثني عشر أوقية هي أربعمائة وثمانون درهمًا.
وأخرج مسلم عن عبد الرحمن بن سلمة أنه قال: سألت عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كم كان صداق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟، قالت: كان صداقه لأزواجه ثنتيَ عشر أوقية ونَشًّا، قالت: أتدري ما النَّشُّ؟، قال: قلت لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صداق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه. صحيح مسلم: كتاب: النكاح، باب: الصداق برقم (1426) (9/ 215).
(¬2) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 185، وشرح منتهى الإرادات للبهوتي (3/ 63).
(¬3) المقنع (5/ 154) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2486).
(¬4) حاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 185.
وهذا خلافًا لقول الخرقي ومن تبعه والذي اشترط فيه أن يكون له نصف يتمول عادة.
الإنصاف (8/ 229).

الصفحة 414