كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)
فإن دعا الجفَلَى: كَـ "أيُّها الناسُ! تعالَوْا إلى الطعام" (¬1)، أو في الثالثة (¬2)، أو دعاهُ ذميٌّ: كُرهتْ إجابتُه (¬3)، وتُسن في ثاني مرةٍ (¬4).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (كأيها الناس تعالوا إلى الطعام. . . إلخ) ويكره لأهل العلم والفضل الإسراع إلى الإجابة والتسامح فيه؛ لأن (¬5) فيه مذلة ودناة وَشَرَهًا ولاسيما الحاكم (¬6)، وإن كان المدعو مريضًا أو ممرضًا أو مشغولًا بحفظ أو شدة حَرٍّ أو برد أو مطر يبل الثياب أو وحَل أو كان أجيرًا ولم يأذن له المستأجر، لم تجب (¬7).
وفي الترغيب: (إن علم حضور الأراذل ومَن مجالستهم تزري به لم تجب إجابته (¬8)، أو قال رسول رب الطعام: أمرت أن أدعو كل من لقيته أو أن
¬__________
(¬1) المحرر (2/ 39)، والمقنع (5/ 207) مع الممتع، والفروع (5/ 226)، وكشاف القناع (7/ 2523).
وفي الفروع: (وقيل بجواز إجابة الجفَلَى).
(¬2) المحرر (2/ 39)، والمقنع (5/ 207) مع الممتع، وكشاف القناع (7/ 2523).
(¬3) المحرر (2/ 39)، والمقنع (5/ 207) مع الممتع، والفروع (5/ 226)، وكشاف القناع (7/ 2523).
وفي الفروع: (وقيل تجوز إجابته).
(¬4) الفروع (5/ 226)، والمبدع (7/ 181)، وكشاف القناع (7/ 2523).
(¬5) في "أ": "لأنه".
(¬6) الفروع (5/ 227)، والمبدع شرح المقنع (7/ 182)، والإنصاف (8/ 321)، ونسبه للقاضي في آخر المجرد، وابن عقيل، والشيخ عبد القادر، وانظر أيضًا: كشاف القناع (7/ 2523).
(¬7) كشاف القناع (7/ 2522).
(¬8) وممن نقل ذلك عنه: ابن مفلح شمس الدين في الفروع (5/ 226)، وابن مفلح برهان الدين في المبدع شرح المقنع (7/ 181)، والمرداوي في الإنصاف (8/ 319)، والبهوتي في كشاف القناع (7/ 2522).