كتاب حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (اسم الجزء: 4)

بثلاث أصابعَ (¬1) وتخليلُ ما علقَ بأسنانه (¬2)، ومسحُ الصَّحْفةٍ، وأكلُ ما تناثرَ، وغضُّ طَرْفِه عن جليسه، وإيثار على نفسه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
واحدًا فإن كان أنواعًا أو فاكهة قال الآمدي (¬3): (أو كان يأكل وحده فلا بأس)، ويستحب أن يصغر اللقمة وأن يجيد المضغ ويطيل البلع، قال الشيخ تقي الدين: إلا أن يكون هناك ما هو أهم من الإطالة، واستحب بعض الأصحاب تصغير الكسر، وينوي بأكله وشربه التقوِّي على الطاعة، ويبدأ الأكبر والأعلم وصاحب البيت ويكره لغيرهم السبق إلى الأكل، وإذا أكل معه ضرير استحب (¬4) أن يعلمه بما بين يديه (¬5).
* قوله: (بثلاث أصابع) ولا يمسح يده حتى يلعقها (¬6).
* قوله: (وغض طرفه عن جليسه) قال في الرعاية الكبرى (¬7) والآداب:
¬__________
(¬1) وقيل: يجب.
المبدع (7/ 188)، وانظر: الفروع (5/ 228)، وكشاف القناع (7/ 2529 و 2531).
(¬2) الفروع (5/ 229)، والمبدع (7/ 190)، وكشاف القناع (7/ 2533).
(¬3) هو: سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي محمد بن سالم التغلبي الآمدي أصولي فقيه، ولد بآمد (بلدة بديار بكر) عام 551 هـ ونسبته إليها قدم بغداد وتفقه وتتلمذ على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وحفظ كتاب الهداية لأبي الخطاب ثم صار شافعيًّا، واشتغل بعلم الخلاف وتفنن في علم النظر، كانت وفاته سنة 631 هـ، من مصنفاته: "الأحكام في أصول الأحكام"، ومختصره: "منتهى السول"، و"أبكار الأفكار"، و"لباب الألباب"، و"دقائق الحقائق"، و"المبين في شرح معاني الحكماء والمتكلمين".
سير أعلام النبلاء (22/ 364)، وشذرات الذهب (5/ 144 - 145).
(¬4) في "د": "أن يستحب".
(¬5) كشاف القناع (7/ 2530 - 2531)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 188.
(¬6) المغني (10/ 114)، والفروع (5/ 228)، والمبدع شرح المقنع (7/ 188).
(¬7) في "أ": "الكبر".

الصفحة 487