وفي رواية: "كُلُّ يَوْمٍ لا أَزْدَادُ فِيْهِ عِلْمًا يُقَرِّبُنِي إِلى اللهِ". رواه الطبراني في "الأوسط"، وأبو نعيم عن عائشة رضي الله عنها (¬1).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "الحذر"، وأبو نعيم، والخطيب عن حجاج بن محمَّد قال: كتب إلى أبو خالد الأحمر رحمه الله فكان في كتابه: واعلم أن الصديقين كانوا يستحبون من الله أن لا يكونوا اليوم على منزلة أمس (¬2).
قلت: والعارفون حملوا اليوم في الحديث على الوقت الذي أنت فيه، فالأمس هو الوقت الذي قبل وقتك، بل هم في كل نَفَس يحبون أن يكونوا أحسن منهم في النفس الذي قبله.
وكان أخي العلامة العارف بالله تعالى شهاب الدين أحمد رحمه الله تعالى يقول: لا أرضى أن ألقى الله إلا على أحسن مما أنا عليه، وكان من أخيار الناس، ورؤوس العارفين، وكُمَّل العلماء العاملين.
وروى الإِمام أحمد في "الزهد" عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: أنه قال لابنه: عليك بإسباغ الوضوء، وإذا صليت صلاة فصلِّ صلاة رجل مودع، وعليك بالإياس؛ فإنه غنى، وإياك والطمع؛ فإنه فقر حاضر،
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (6636)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (8/ 188). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 136): فيه الحكم بن عبد الله، قال أبو حاتم: كذاب.
(¬2) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "قصر الأمل" (ص: 126)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (10/ 142)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (1/ 296).