كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 4)

وإياك وما يعتذر منه؛ فإنه لا يعتذر من خير، وإذا استطعت أن تكون اليوم خيراً منك أمس، وغداً خيراً منك اليوم، فافعل (¬1).
وروى ابن أبي الدنيا في "الحذر" عن محمَّد بن حميد قال: التقى حسان بن أبي سنان والحجاج بن سابور رحمهم الله تعالى، فقال أحدهما لصاحبه: من الذي يغبط؟ قال: عبد آتاه الله ما يكفيه يعمل له فيما يرضيه، قال: وما حمد ذلك؟ قال: فمن الذي يغبط؟ قال: اغبط رجلًا هو اليوم خير منه أمس، وغداً خير منه اليوم.

* فائِدَةٌ لَطِيْفَةٌ:
روى ابن أبي حاتم عن يزيد بن رُومان رحمه الله تعالى: أنَّهُ قال في قوله تعالى: {قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ} [النمل: 40]: هو آصف بن برخيا، وكان صديقًا يعلم الاسم الأعظم (¬2).
وروى هو، وابن جرير عن قتادة قال: هو كان رجلًا من بني إسرائيل يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب (¬3).
ورويا، وابن أبي شيبة، وآخرون عن مجاهد قال في قوله: {عِلْمٌ
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "الزهد" (ص: 380) لكنه لم يسمِّ الصحابي. ورواه أيضًا الطبراني في "المعجم الكبير" (1/ 142).
(¬2) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (9/ 2886).
(¬3) رواه ابن أبي حاتم في "التفسير" (9/ 2886)، والطبري في "التفسير" (19/ 163).

الصفحة 136