كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 4)

وفي رواية: "أَلا مَنْ وَلِي عَلَيْهِ وَالٍ فَرآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ فَلْيُنْكِرْ مَا يَأتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلا تَنْزِعُوا يَدًا مِنْ طَاعةٍ" (¬1).
وروى ابن النجار في "تاريخه" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خِيارُ أُمَّتِيْ مَنْ دَعا إِلَىْ اللهِ وَحَبَّبَ عِبادَهُ إِلَيْهِ، وَشِرارُ أُمَّتِيْ التجَّارُ؛ مَنْ كَثُرَتْ أَيْمانُهُ وَإِنْ كانَ صادِقاً" (¬2).
وفي كتاب الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ} [فصلت: 33] الآية.
وروى أبو داود، والبيهقي في "السنن" عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خِيَارُكُمْ أليَنُكمْ مَنَاكِبَ (¬3) فِيْ الصَّلاةِ" (¬4).
وروى البيهقي في "الشعب"، والديلمي عن علي - رضي الله عنه - قال: قال
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1855)، والإمام أحمد في "المسند" (26/ 24).
(¬2) روى قريباً منه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (7/ 143) بلفظ: "إن خيار الصديقين من دعا إلى الله، وحبب عباده إليه، ومن شر الفجار من كثرت أيمانه، وإن كان صادقاً، وإن كان كاذباً لم يدخل الجنة".
(¬3) أراد بلين المناكب: لزوم السكينة في الصلاة وأن لا يلتفت فيها، وقيل: أراد به: أن لا يمنع لي من أراد أن يدخل بين الصفوف ليسد الخلل، أو يضيق المكان، فيمكنه من ذلك، ولا يدفعه بمنكبه، لتتراص الصفوف، ويتكاثف الجمع. انظر: "جامع الأصول" لابن الأثير (5/ 611).
(¬4) رواه أبو داود (672)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4969).

الصفحة 312