وروى الطبراني في "الكبير" - أيضًا - عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِن أَفْضَلَ عِبادِ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ الحَمَّادُوْنَ" (¬1).
وروى ابن ماجه، وغيره عن ابن عمرو - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ النَّاسِ ذُوْ القَلْبِ الْمَحْمُوْمِ (¬2)، واللسَانِ الصَّادِقِ"، قيل: قد عرفنا اللسان الصادق، فما القلب المحموم؛ قال: "هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الَّذِي لا إِثْمَ فِيْهِ، ولا بَغْيَ وَلا حَسَدَ"، قيل: فمن على أثره؟ قال: "الَّذِي يَشْنأُ الدُّنْيَا، وُيحِبُّ الآخِرَةَ"، قيل: فمن على أثره؟ قال: "مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ" (¬3).
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب "قضاء الحوائج"، وأبو الشيخ عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِ اللهِ إِلى اللهِ مَنْ حُبِّبَ إِليْهِ المَعُرُوفُ، وَحُبِّبَ إِليْهِ أَفْعَالُه" (¬4).
وروى ابن أبي شيبة عن يزيد بن ميسرة رحمه الله - وكان قد قرأ
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (18/ 124).
(¬2) لعل الصواب: "المخموم" بدل "المحموم" بالخاء معجمة، ومن لا يضبط يرويه: "محموم القلب" بالحاء غير المعجمة، يقال: خممت البيت: إذا كنسته، والخمامة مثل الكناسة. انظر: "تصحيفات المحدثين" للعسكري (1/ 244).
(¬3) رواه ابن ماجه (4216) لكن بلفظ مختصر. وصحح إسناده العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 713). ورواه بلفظ الأصل: البيهقي في "شعب الإيمان" (5/ 264).
(¬4) رواه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (ص: 22).