كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 4)

الزوج -، وتُطِيْعُهُ إِذَا أَمَرَ، ولا تُخَالِفُهُ فِيْ نَفْسِهَا وَلا مَالِهَا بَمَا يَكْرَهُ" (¬1) - يعني: ما لم يأمر بمعصية الله -، وَلا تَكْمُلُ خِيْرَتُهَا إِلاَّ بِطَاعَةِ اللهِ تَعَالَى.
وروى أبو القاسم البغوي في "معجمه"، والبيهقي في "سننه" عن أبي أذينة من أهل مصر - قال البغوي: ولا أدري صحبة أم لا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خَيْرُ نِسَائِكُمُ الوَلُوْدُ الوَدُوْدُ، الْمُوَاتِيَةُ الْمُوَاسِيَةُ إِذَا اتَّقَيْنَ اللهَ، وشَرُّ نِسَائِكُمُ الْمُتَبَرِّجَاتُ الْمُتَخَيِّلاُتُ وهُنَّ الْمُنَافِقَاتُ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْهُنَّ إِلا مِثْلُ الغُرَابِ الأَعْصَمِ" (¬2).
وسبق تفسير الأعصم في التشبه بالصالحين.
وقوله: "خَيْرُ نِسَائِكُمُ الوَلُوْد" يحتمل أن يكون هذا في كل وقت، ويحتمل أن يكون هذا في غير الزمان السوء؛ لما رواه أبو عمرو الداني في "الفتن" عن الأوزاعي معضلاً رحمه الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَأتِي زَمَانٌ خَيْرُ أَوْلادِكُمْ فِيْهِ البَنَاتُ، وخَيْرُ نِسَائِكُمُ العَقِيْمُ، وخَيْرُ دَوابَّكُمُ الْحَمِيْرُ" (¬3).
وعن معاوية بن يحيى - مرسلاً - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسِيْنَ ومِئَةِ فَخَيْرُ نِسَائِكُمْ كُلُّ عَقِيْمٍ" (¬4).
¬_________
(¬1) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 432)، والنسائي (3231)، والحاكم في "المستدرك" (2682).
(¬2) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (7/ 82).
(¬3) رواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (3/ 670).
(¬4) رواه أبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (3/ 664).

الصفحة 318