وتارةً من قبل الآداب كما في قوله: "خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَاَم ورَدَّ السَّلامَ".
وتارة من قبل المروءة كما في قوله: "خَيْرُكُمْ خَيْرُكُم لأَهْلِهِ"، "خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُم قَضَاء"، "خَيْرُ الْجِيْرَانِ خَيْرُهُم لِجَاره" (¬1).
وتارة من جهة العراقة في الدين كما في قوله: "أَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنِ كَرِيْمَيْنِ (¬2) ". رواه الطبراني في "المعجم الكبير" من حديث كعب بن مالك - رضي الله عنه - (¬3).
وتارة من جهة كرم الحسب ونزاهة النسب إذا انضم ذلك إلى الإسلام والدين، والفقه ونحوها من الفضائل كما في قوله: "خِيَارُكُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوْا". رواه البخاري، وقوله: "خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ" الحديث.
وتارة من قبل النفع وتعديه إلى غيره كما في قوله: "خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ" (¬4).
¬__________
(¬1) تقدم تخريج هذه الأحاديث.
(¬2) قال ابن الجوزي في "غريب الحديث" (2/ 288): فيه ثلاثة أقوال؛ أحدها: فرسين يغزو عليهما، والثاني: الحج والجهاد، والثالث: أبوان مؤمنان كريمان. وهذا اختيار أبي عبيد وهو الصحيح.
قلت: وهناك قول رابع: وهو بين أب مؤمن هو أصله وابن مؤمن هو فرعه.
(¬3) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (19/ 82).
(¬4) تقدم تخريج هذه الأحاديث.