ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8].
وكل عبد فلا يخلو من حركة أو سكون، وحركته إما في خير وإما في شر كما قيل: [من الرجز]
وإِنَّما النَّاسُ جَمِيْعاً عَمَلَة ... فِيْ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ جَمِيْعاً فَعَلَة (¬1)
غير أنَّ الغالب عليهم الشر، والعامل بالخير قليل منهم، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الْخَيْرُ كَثِيْرٌ، ومَنْ يَعْمَلْ بِهِ قَلِيْلٌ" (¬2).
وفي لفظ: "وَقَلِيْلٌ فَاعِلُهُ" (¬3). رواه باللفظ الأول الطبراني في "الأوسط"، وباللفظ الثاني الخطيب؛ كلاهما عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -.
وفي لفظ للعسكري: "وفَاعِلُهُ قَلِيْلٌ".
وفي لفظ: "ومَنْ يَعْمَلهُ قَلِيْلٌ" (¬4).
¬__________
(¬1) ذكره الماوردي في "أدب الدين والدنيا" (ص: 232) من قول أبي العتاهية، لكن الشطر مختلف:
ما النَّاس إلا آلة مُعْتَمَلَهْ
(¬2) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (5608). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 125): فيه الحسين بن عبد الأول، وهو ضعيف.
(¬3) رواه الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (8/ 176).
(¬4) انظر: "المقاصد الحسنة" للسخاوي (ص: 337).