كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 4)

ولبعض المتقدمين: [من الخفيف]
افْعَلِ الْخَيْرَ ما اسْتَطَعْتَ وَإِنْ كا ... نَ قَلِيْلاً فَلَسْتَ مُدْرِكَ كُلِّهْ
وَمَتَىْ تَفْعَلُ الْكَثِيْرَ مِنَ الْخيْـ ... ـــــــــرِ إِذا كُنْتَ تارِكا لأَقَلِّهْ (¬1)
وقد أمر الله تعالى بفعل الخير وجعله مما يكون موصلاً للفلاح، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77].
وروى الإمام أحمد في "الزهد"، وغيره عن زبيد رحمه الله قال: قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: قولوا خيراً تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله (¬2).
وروي عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله - يعني: ابن مسعود - رضي الله عنه -: تعوَّدوا الخير، فإنما الخير بالعادة (¬3).
روى ابن ماجه، والطبراني، وأبو نعيم، وغيرهم عن معاوية - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الْخَيْرُ عَادَةٌ، وَالشرُ لجاجةٌ، ومَنْ يُرِدِ اللهِ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّههُ
¬__________
(¬1) انظر: "مكارم الأخلاق" للخرائطي (ص: 38). وهي لمحمد بن علي المصري.
(¬2) ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (34540)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9762).
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (4742)، والطبراني في "المعجم الكبير" (9156).

الصفحة 330