فُقَهَاءَهُمْ، وَأقلَّ جُهَّالَهُمْ، فَإذَا تَكَلَّمَ الفَقِيْهُ وَجَدَ أَعْوَاناً، وإذَا تَكَلَّمَ الْجَاهِلُ قُهِرَ، وإِذَا أَرَادَ اللهُ بَقَوْمٍ شَرًّا أكْثَرَ جُهَّالَهُم، وَأقلَّ فُقَهَاءَهُمْ، فَإِذَا تَكَلَّمَ الْجَاهِلُ وَجَدَ أَعْوَاناً، وَإِذَا تَكَلَّمَ الفَقِيْهُ قُهِرَ" (¬1).
وروى الإمام أحمد، والبخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ (¬2) منْهُ" (¬3)؛ أي يستلبه ولداً، أو مالاً، أو منفعة ابتلاء ليصبر، فإذا صبر كان خيراً.
وروى الإمام أحمد، ومسلم عن صهيب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْس ذَلِكَ لأَحَدٍ إِلا لِلمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ" (¬4).
وفي كتاب الله تعالى: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [النساء: 25].
وقال تعالى: {وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 184].
وروى البيهقي في "السنن" عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(¬1) ورواه المعافى بن زكريا في "الجليس الصالح" (ص: 406)، والخطيب البغدادي في "الفقيه والمتفقه" (1/ 165) عن حبان بن أبي جبلة.
ورواه الديلمي في "مسند الفردوس" (952) عن ابن عمر - رضي الله عنه -.
(¬2) قال النووي في "رياض الصالحين" (ص: 18): ضبطوا "يُصَب" بفتح الصاد وكسرها.
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 237)، والبخاري (5321).
(¬4) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 332)، ومسلم (2999).