وكذلك يستثنى من الصدق ما لا خير فيه؛ كالقذف، والغيبة، والنميمة.
روى الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن غَنْم (¬1)، والطبراني في "الكبير" عن عبادة - رضي الله عنهما -: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خِيَارُ أُمَّتِي الَّذِيْنَ إِذا رُؤُوْا ذُكِرَ اللهُ، وَشِرَارُ أُمَّتِي الْمَشَّاؤُوْنَ بِالنَّمِيْمَةِ، الْمُفَرِّقُوْنَ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، البَاغُوْن للبُرَآءَ الْعَنَتَ (¬2) " (¬3).
وروى الأصبهاني في "ترغيبه" عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! عَدْلُ سَاعَةِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّيْنَ سَنَة، قِيَامِ لَيْلِهَا وَصِيَامِ نهارِهَا، وَيا أَبَا هُرَيْرَةَ! جَوْرُ سَاعَةِ فِي حُكْمٍ أَشَدُّ وَأَعْظَمُ عِنْدَ اللُّهِ مِنْ مَعَاصِي سِتّيْنَ سَنَةً" (¬4).
ومن شواهده: ما أخرجه الطبراني في "الكبير" بإسناد حسن، و"الأوسط" عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَوْمٌ مِنْ إمَامٍ
¬__________
(¬1) عده بعضهم في الصحابة، ويعضهم قال: كان مسلماً على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يره.
(¬2) كذا في "م" وفي "المسند"، وفي "مجمع الزوائد": "للبرآء العيب" بدل "البراء العنت".
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (4/ 227) عن عبد الرحمن بن غنم - رضي الله عنه -.
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (8/ 93) عن عبادة - رضي الله عنه -. وقال: فيه يزيد ابن ربيعة، وهو متروك.
(¬4) ورواه أبو نعيم في "فضيلة العادلين" (ص: 117).