الْخَيْر يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ شَيْءِ حَتَّى الْحِيْتَانُ فِي البَحْرِ" (¬1).
شامل لتعليم القرآن، والعلم، وتعليم الحرف، والصنائع التي يكف بها العبد وجهه، ويكفي عياله، وقد تقدم حديث: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْانَ وَعَلَّمَهُ"، وحديث: "فَضْلُ العِلْمِ خَيْرٌ مِنْ فَضْلِ العِبَادَة"، وغيرهما.
وفي كتاب الله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [البقرة: 269].
والحكمة القرآن أو علومه، أو الفقه، أو الإصابة في القول، أو غير ذلك، أقوال (¬2).
وكان ابن مسعود - رضي الله عنه - يقرئ الرجل الآية، ثم يقول: تعلمها؛ فإنها خيرٌ لك مما بين السماء والأرض، حتى يقول ذلك في القرآن كله.
رواه ابن أبي شيبة، والطبراني (¬3).
وروى البزار عن أنس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِنَّ البَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيْهِ القُرْآنُ يَكْثُرُ خَيْرُهُ، وإنَّ البَيْتَ الَّذِي لا يُقْرَأُ فِيهِ القُرْآنُ يَقِلُّ خَيْرُهُ" (¬4).
¬__________
(¬1) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 124): رواه البزار، وفيه محمد بن عبد الملك، وهو كذاب.
(¬2) انظر: "تفسير الطبري" (3/ 90)، و"تفسير ابن أبي حاتم" (2/ 531).
(¬3) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (8662)، وكذا رواه عبد الرزاق في "المصنف" (5992).
(¬4) رواه البزار في "المسند" (6672). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (4/ 405): فيه عمر بن نبهان، وهو ضعيف.