* سببُ نزولِها:
قيلَ في أبي بكرٍ وعُمَرَ -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-، تنازَعا عندَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى عَلَتْ أصواتُهما (¬1).
وقيل (¬2): نزلت في ثابتِ بنِ قيسٍ، وكانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ (¬3).
وكانَ هذا خَصيصةً لرسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛ تشريفاً لِقَدرِه، وتَعْظيماً لِحُرمَتِه - صلى الله عليه وسلم -، حتى تواعدَ اللهُ سبحانهُ على هذا بحَبْطِ العَمَلِ.
ويؤخَذُ من هذا أن يقاسَ عليهِ ما هوَ أقبحُ منهُ في هَتْكِ حُرمَتِه - صلى الله عليه وسلم -؛ كالاستهزاءِ بهِ، وتركِ التوقيرِ لهُ؛ فإنهُ كُفْرٌ مُحبِطٌ للعمل، مُوجِبٌ للنارِ (¬4)،
¬__________
(¬1) رواه البخاري (4564).
(¬2) "نزلت": ليس في "أ".
(¬3) رواه البخاري (4565)، ومسلم (119).
(¬4) انظر: "الشفا" للقاضي عياض (2/ 188)، و "الصارم المسلول على شاتم الرسول" لابن تيمية (2/ 13).