كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 4)

رحمَهُ اللهُ- قراءةَ القرآن في الأَسواقِ والطُّرقاتِ (¬1).
وإنَّما قلْنا: يجوزُ قراءةُ القرآن للمحدِثِ؛ لقولِ عَلِيُّ -رضيَ اللهُ تعالى عنه -: إنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- كانَ لا يَحجُزُهُ شيءٌ عن قراءةِ القرآن إلا الجنابةُ (¬2).
* ويؤخذُ من الآيةِ أنَّ من تهاوَنَ بالقرآنِ بأنْ ألقاهُ على قارعَةِ الطريقِ (¬3)، أو قاذورةٍ، أو مزبلةٍ، أو استخفَّ به في كلامِه: أَنَّه كافِرٌ، نَعوذُ باللهِ العظيمِ من الاسْتِخفاف بهِ، أو بكتبه، أو بآياتِه (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "المدخل" لابن الحاج (2/ 88)، و"الاعتصام" للشاطبي (2/ 30).
(¬2) رواه ابن ماجه (594)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، وأبو يعلى الموصلي في "مسنده" (579)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (6697)، والحاكم في "المستدرك" (7083).
(¬3) "قارعة الطريق" ليس في "ب".
(¬4) انظر: "الشفا" للقاضي عياض (2/ 250)، و"المجموع" (2/ 193)، و"التبيان في آداب حملة القرآن" كلاهما للنووي (ص: 101).

الصفحة 191