كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 4)
* واختلفوا (¬1) فيما إذا شَبَّهَها بغيرِ الأمِّ منَ المَحارِمِ:
فقالَ مالكٌ والشافعيُّ: هو ظِهارٌ (¬2).
وقال قومٌ: لا ظِهارَ إِلَّا في الأُمِّ (¬3).
فمالِكٌ ومَنْ وافَقَهُ في المسألتينِ نَظَروا إلى المعنى، ومخالِفُهم إلى إيماءِ الخِطابِ.
* وعُمومُ الخِطاب يقْتَضي أن يَصِحَّ الظِّهارُ من كلِّ زوجٍ مكلَّفٍ (¬4)، فيصحُّ الظِّهارُ من الحُرِّ والعبدِ، ومن المُسلمِ والكافِر، ومن الخَصِيّ والمَجْبوب (¬5).
وهو كذلك.
* ويقتضي بعُمومه أنْ يصحَّ في الأَمَةِ؛ لأَنَّها من جماعَةِ النساءِ كالزوجة.
وبهِ قالَ مالِكٌ (¬6)، والثوريُّ، وجماعةٌ (¬7).
¬__________
(¬1) في "ب" زيادة: "أيضًا".
(¬2) وهو مذهب الحنفية.
انظر: انظر: "الأم" للإمام الشافعي (5/ 277)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (10/ 432).
(¬3) وهو قول الظاهرية. انظر: "المحلى" لابن حزم (10/ 53)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 55).
(¬4) "مكلف": زيادة من "ب".
(¬5) انظر: "الكافي" لابن عبد البر (1/ 282)، و "روضة الطالبين" للنووي (8/ 261).
(¬6) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 59)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (2/ 81).
(¬7) انظر: "المحلى" لابن حزم (10/ 50)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 59).
الصفحة 197