كتاب تيسير البيان لأحكام القرآن (اسم الجزء: 4)
وبه قالَ عطاءٌ أيضًا، إلا أنَّه لم يوجِبْ إلَّا نِصْفَ الكَفارَةِ (¬1).
وقالَ أبو حنيفةَ، والشافعي، وأحمدُ (¬2)، وأبو ثَوْرٍ (¬3): لا يصحُّ في الأمةِ، وأوقعوا النساءَ المُقيداتِ بالإضافةِ على الزوجاتِ (¬4)؛ اعتبارًا بالوِفاق في الإيلاءِ في قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] فإنهن ذواتُ الأزواج اتفاقًا، وبه قالَ عكرمة (¬5).
وقال الأوزاعي: إن كانَ يَطَأُ أَمَتَهُ، فهو مُظاهِر منها، وإنْ لم يَطَأ، فهو يمين، وفيه كفارةُ يمينٍ (¬6).
* ثم اختلفوا في حقيقةِ هذهِ الإضافةِ، هل هيَ في المُزَوَّجاتِ، وهو الأقربُ، أو فيمَنْ يصحُّ للمظاهِر نكاحُهُن، وإن لم يكن في نِكاح؟
وبالأولِ قالَ الشافعيُّ (¬7)، وداود (¬8)، وأبو ثورٍ (¬9)، وهو قولُ ابنِ عَبّاسٍ (¬10) -رضيَ اللهُ تعالى عنه -.
¬__________
(¬1) انظر: "المغني" لابن قدامة (8/ 10).
(¬2) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (5/ 307)، و"روضة الطالبين" للنووي (8/ 261)، و "المغني" لابن قدامة (8/ 10).
(¬3) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (6/ 59).
(¬4) في "ب": "المزوجات".
(¬5) انظر: "المغني" لابن قدامة (8/ 10).
(¬6) ونقل عن سعيد بن المسيب والحسن البصري في أحد قوليهما. انظر: "المحلى" لابن حزم (10/ 50)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (2/ 81).
(¬7) انظر: "الأم" للإمام الشافعي (7/ 159).
(¬8) انظر: "المحلى" لابن حزم (10/ 56. 205)، و "بداية المجتهد" لابن رشد (2/ 81).
(¬9) انظر: "المغني" لابن قدامة (8/ 34).
(¬10) رواه الطبري في "التفسير" (8/ 28).
الصفحة 198