الآتي قريباً -إنْ شاءَ اللهُ تعالى-، وسيأتي الكلامُ عليه أيضاً -إنْ شاء الله تعالى-.
* وأشارَ اللهُ سبحانَهُ إلى عِلَّةِ الحُكْم، وهو تَمامُ الِعشْرَةِ وبَقاءُ الزوجيَّةِ بينَهما بقوله تعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: 1] أي: رجعةً.
فإن قلتَ: فإذا كانتِ الرجعةُ عِلَّةً لإيجابِ السُّكنى، فهلاّ كانْت علَّة لتحريمِ إيقاعِ الثلاثِ جملةً؛ لِما فيهِ من تركِ الرجعة.
قلنا: قد ذكرَ الشافعيِّ -رحمهُ اللهُ تعالى- هذه الشُّبْهَةَ، فقال للقائِل بها: فما تقولُ في المدخولِ بِها إذا أرادَ زوجُها أن يطلقها اثنتينِ، وهو يملكُ الرجعةَ؟ قال: هذا ليس بِسُنَّةٍ، قال: فيلزمُكَ أن تقولَ: سنةٌ؛ لأنَّه يملكُ الرجعة، قال: فما تقولُ في رجلٍ لم يبق له إلَّا واحدةٌ، وفي رجلٍ لم يدخلْ بامرأته؛ أيوقعَ هذان الطلاقانِ سنةً؟ قال: نعم، قال: فكيفَ يوقعُ سُنَّةً، وهو لا يملكُ الرجعة؟ (¬1)
* * *