كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اللهَ وَرَسُولَهُ.
٣٢٦٩ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُنَيْنٍ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ"، فَتَطَاوَلَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيٌّ؟ " فَقَالُوا: يَشْتَكِي عَيْنَهُ فَدَعَاهُ، فَبَزَقَ فِي كَفَّيْهِ، وَمَسَحَ بِهِمَا عَيْنَ عَلِيٍّ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ. [٦٩٣٣]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا كَانَ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قُدَّامَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم.
٣٢٧٠ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لأَدْفَعَنَّ الْيَوْمَ اللِّوَاءَ إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ"، قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ إِلَاّ يَوْمَئِذٍ، فَتَطَاوَلْتُ لَهَا، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: "قُمْ" فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: "اذْهَبْ وَلَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ"، فَمَشَى هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَامَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ لِلْعَزْمَةِ، فَقَالَ: عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ". [٦٩٣٤]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ فَعَلَ.
٣٢٧١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، وَكَانَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ وَهُوَ يَقُولُ:
وَاللهِ لَوْلَا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا.
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا ... فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا.
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَنْ هَذَا؟ " قَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: "غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ يَا عَامِرُ"، وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم لِرَجُلٍ خَصَّهُ إِلَاّ اسْتُشْهِدَ،

الصفحة 196