كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فَاطِمَةَ تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ سَيِّدَةَ النِّسَاءِ فِيهَا خَلَا مَرْيَمَ.
٣٢٨٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: رَأَيْتُكِ أَكْبَبْتِ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي مَرَضِهِ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ أَكْبَبْتِ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَضَحِكْتِ، قَالَتْ: أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ أَكْبَبْتُ عَلَيْهِ الثَّانِيَةَ، فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ، وَأَنِّي سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَاّ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فَضَحِكَتُ. [٦٩٥٢]
ذِكْرُ وَصْفِ تَزْوِيجِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَقَدْ فَعَلَ.
٣٢٨٣ - أَخبَرنا أَبُو شَيْبَةَ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، بِالْفُسْطَاطِ، حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: تُزَوِّجُنِي فَاطِمَةَ، قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ: قَدْ هَلَكْتُ وَأُهْلِكْتُ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: خَطَبْتُ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَعْرَضَ عَنِّي، فَقَالَ: مَكَانَكَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَطْلُبَ مِثْلَ الَّذِي طَلَبْتَ، فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْتَ مُنَاصَحَتِي وَقِدَمِي فِي الإِسْلَامِ، وَأَنِّي وَأَنِّي، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ "
الصفحة 203