كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّهُ رَيْحَانَتُهُ مِنَ الدُّنْيَا.
٣٣٠١ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قال: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُصَلِّي بِنَا، وَكَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَكَانَ كُلَّمَا سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَثَبَ عَلَى رَقَبَتِهِ وَظَهْرِهِ، فَيَرْفَعُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم رَأْسَهُ رَفْعًا رَقِيقًا حَتَّى يَضَعَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الْغُلَامِ شَيْئًا مَا رَأَيْنَاكَ تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ، فَقَالَ: "إِنَّهُ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا، إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَعَسَى اللهُ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ". [٦٩٦٤]
ذِكْرُ تَقْبِيلِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى سُرَّتِهِ.
٣٣٠٢ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَلَقِينَا أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ لِلْحَسَنِ: اكْشِفْ لِي عَنْ بَطْنِكَ، جُعِلْتُ فِدَاكَ، حَتَّى أُقَبِّلَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُقَبِّلُهُ، قَالَ: فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ، فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْعَوْرَةِ مَا كَشَفَهَا. [٦٩٦٥]

الصفحة 212