كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِمَا كُفِّنَ فِيهِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمَئِذٍ.
٣٣٥٤ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ صَائِمًا، بِطَعَامٍ فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَاّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ فِيهِ إِلَاّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، قَالَ: وَجَعَلَ يَبْكِي. [٧٠١٨]
ذِكْرُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
٣٣٥٥ - أَخبَرنا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابًا نَعُودُهُ، فَقَالَ: إِنَّا هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم نَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ، فَوَقَعَ أُجُورُنَا عَلَى اللهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا، مِنْهُمْ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ بُرْدَةً، فَكُنَّا إِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ ثَمَرَتُهُ، فَهُوَ يَهْدِبُهَا، فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَنْ نَجْعَلَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنْ إِذْخِرٍ. [٧٠١٩]
ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ.
٣٣٥٦ - أَخبَرنا حَاجِبُ بْنُ أَرَّكِينَ الْفَرْغَانِيُّ، بِدِمَشْقَ، حَدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أحمد بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدثنا أَبِي، حَدثنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ، فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَحَمَلْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلْحَمٌ ذَا؟ " قُلْتُ: لَا، وَلَكِنَّهَا خَزِيرَةٌ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى أَبِي، قَالَ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: هَلْ قَالَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "مَا هَذَا يَا جَابِرُ، أَلْحَمٌ ذَا؟ " فَقَالَ أَبِي: عَسَى أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَدِ اشْتَهَى اللَّحْمَ،

الصفحة 241