كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ.
٣٣٦٠ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ مُكْرَمِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْتِيُّ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدثنا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فَاكِهٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ قُتِلَ الْيَوْمَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى أَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يَا عَمْرُو، لَا تَألَّ عَلَى اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "مَهْلاً يَا عُمَرُ، فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ: مِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ". قال: ثم التفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أين الجنة؟ قال: "تحت الأبارقة" ثم تقدم فقاتل حتى استشهد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كأني أنظر إلى عمرو بن الجموح يَخُوضُ فِي الْجَنَّةِ بِعَرْجَتِهِ". [٧٠٢٤]
ذِكْرُ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ غَسِيلِ الْمَلَائِكَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ.
٣٣٦١ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، يَقُولُ: وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الأَعْرَاضِ إِلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الأَسْوَدِ، فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ"، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "فَذَاكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ". [٧٠٢٥]
الصفحة 244