كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْبَرَاءِ.
٣٣٧٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، حَدثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخبَرنا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ، يَقُولُ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بِثَوْبِ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا يَلْمَسُونَهُ وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ لِينِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَلْيَنُ مِنْ هَذَا، أَوْ خَيْرٌ مِنْ هَذَا".
قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي قَتَادَةُ، حَدثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم بنحو من هَذَا. [٧٠٣٦]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ ذَلِكَ الثَّوْبَ الَّذِي لَبِسَهُ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ مَنْسُوجًا بِالذَّهَبِ.
٣٣٧٦ - أَخبَرنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، حَدثنا أَبِي، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدثنا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: إِنَّكَ بِسَعْدٍ لَشَبِيهٌ، ثُمَّ بَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ، وَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَى سَعْدٍ، كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وَأَطْوَلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم جَيْشًا إِلَى أُكَيْدِرِ دُومَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم دِيبَاجا مَنْسُوجٌ فِيهِ الذَّهَبُ، فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، أَوْ جَلَسَ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ، ثُمَّ نَزَلَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَلْمَسُونَ الْجُبَّةَ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَتَعْجَبُونَ مِنْهَا؟ " قَالُوا: مَا رَأَيْنَا ثَوْبًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِمَّا تَرَوْنَ". [٧٠٣٧]
الصفحة 252