كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
ذكر إثبات بغض الله جل وعلا من أبغض عمار بن ياسر رضي الله عنه
٣٤١٨ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ: فَجَعَلَ خَالِدٌ لَا يَزِيدُهُ إِلَاّ غِلْظَةً، وَرَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم سَاكِتٌ، قَالَ: فَبَكَى عَمَّارٌ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُهُ؟ قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَيَّ رَأْسَهُ وَقَالَ: "مَنْ عَادَى عَمَّارًا عَادَاهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَهُ اللهُ"، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَا عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ فَرَضِيَ. [٧٠٨١]
ذِكْرُ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
٣٤١٩ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخبَرنا النَّضْرُ، وَرَوْحٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالُوا: حَدثنا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، أَنَّ صُهَيْبًا حِينَ أَرَادَ الْهِجْرَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ لَهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ: أَتَيْتَنَا صُعْلُوكًا، فَكَثُرَ مَالُكَ عِنْدَنَا، وَبَلَغْتَ مَا بَلَغْتَ ثُمَّ تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ بِنَفْسِكَ وَمَالِكَ، وَاللهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مَالِي أَتُخَلُّونَ سَبِيلِي؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ لَهُمْ مَالِي، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "رَبِحَ صُهَيْبٌ، رَبِحَ صُهَيْبٌ". [٧٠٨٢]
الصفحة 271