كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ عَلَى خَيْلِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمَ حُنَيْنٍ.
٣٤٢٧ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ يُحَدِّثُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَكَانَ عَلَى خَيْلِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، قَالَ ابْنُ الأَزْهَرِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ يَقُولُ: "مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ " قَالَ ابْنُ الأَزْهَرِ: فَمَشَيْتُ، أَوْ قَالَ: سَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟ حَتَّى دُلِلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤَخَّرِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم. [٧٠٩٠]
ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ سَيْفَ اللهِ.
٣٤٢٨ - أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، حَدثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، حَدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: شَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ؟ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَقَعُونَ فِيَّ، فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ صَبَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ". [٧٠٩١]

الصفحة 275