كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ تَفْوِيضِ عَائِشَةَ الْحَمْدَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا مِمَّا بَرَّأَهَا عَمَّا قُذِفَتْ بِهِ.
٣٤٣٧ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، حَدثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدثنا هُشَيْمٌ، حَدثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أُنْزِلَ عُذْرِي مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَبْشِرِي فَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَكِ"، قُلْتُ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِكَ. [٧١٠٢]
ذِكْرُ نَفْيِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَعْرِفَةَ النِّعْمَةِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَإِضَافَتِهَا بِكُلِّيَّتِهَا إِلَى خَالِقِ السَّمَاءِ وَحْدَهُ دُونَ خَلْقِهِ.
٣٤٣٨ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ رُومَانَ وَهِيَ أُمُّ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ قِيلَ لَهَا: مَا أَنْزَلَ اللهُ عُذْرَهَا؟ يَعْنِي عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَإِذَا هِيَ تَقُولُ: فَعَلَ اللهُ بِفُلَانٍ كَذَا، فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: لأَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ حَدَّثَ الْحَدِيثَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيُّ حَدِيثٍ؟ فَأَخْبَرْتُهَا، قَالَتْ: فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَأَبُو بَكْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَخَرَّتْ مَغْشِيًّا عَلَيْهَا، فَمَا أَفَاقَتْ إِلَاّ وَعَلَيْهَا حُمَّى نَافِضٌ، قَالَتْ: فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ " قَالَتْ: فَقُلْنَا: حُمَّى أَخَذَتْهَا، قَالَ: "فَلَعَلَّهُ مِنْ أَجْلِ حَدِيثٍ تُحُدِّثَ بِهِ"، قَالَتْ: فَقَعَدَتْ، فَقَالَتْ: وَاللهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَذَرْتُ لَا تَعْذِرُونِي، فَمَثَلِي وَمَثَلُكُمْ مِثْلُ يَعْقُوبَ وَبَنِيهِ: {وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: ١٨]، قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ فَأَخْبَرَهَا، فَقَالَتْ: بِحَمْدِ اللهِ لَا بِحَمْدِ أَحَدٍ. [٧١٠٣]
الصفحة 283