كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ.
ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ.
وَابْنَةُ أَبَى زَرْعٍ، فَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ، طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا.
جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ، لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا، وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَلَا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا.
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ، وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا، فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلاً سَرِيًّا، رَكِبَ شَرِيًّا، وَأَخَذَ خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا، وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ.
فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ".
قَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، سَأَلْتُ عِيسَى بْنَ يُونُسَ، عَنِ الدَّائِسِ، فَقَالَ: هُوَ الأَنْدَرُ، وَالْمُنَقِّ: الْغِرْبَالُ. [٧١٠٤]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِمَحَبَّةِ عَائِشَةَ إِذِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم كَانَ يُحِبُّهَا.
٣٤٤٠ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخبَرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم فَأَرْسَلْنَ فَاطِمَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقُلْنَ لَهَا: قُولِي لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ قَدِ اجْتَمَعْنَ إِلَيَّ وَهُنَّ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَهُوَ مَعِي فِي مِرْطٍ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ نِسَاءَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ وَقَدِ اجْتَمَعْنَ وَهُنَّ يَنْشُدْنَكَ الْعَدْلَ فِي بِنْتِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "أَتُحِبِّينِي؟ " قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأَحِبِّيهَا"، فَرَجَعَتْ إِلَيْهِنَّ فَأَخْبَرَتْهُنَّ بِمَا قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّكِ لَمْ تَصْنَعِي شَيْئًا، فَارْجِعِي إِلَيْهِ،
الصفحة 285