كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَخْرَجَ هَذَا السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ مَعًا كَانَ عَنْ أَهْلِهِ دُونَ سَائِرِ النِّسَاءِ مِنْ فَاطِمَةَ وَغَيْرِهَا.
٣٤٤٢ - أَخبَرنا أَبُو عَرُوبَةَ، بِحَرَّانَ، حَدثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "عَائِشَةُ"، قِيلَ لَهُ: لَيْسَ عَنْ أَهْلِكِ نَسْأَلُ، قَالَ: "فَأَبُوهَا". [٧١٠٧]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ.
٣٤٤٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ جَاءَكِ يَعُودُكِ، قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا أُمَّاهُ أَبْشِرِي فَوَاللهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَالأَحِبَّةَ إِلَاّ أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ،
كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِلَاّ طَيِّبَةً، قَالَتْ: وَأَيْضًا؟ قَالَ: هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ، فَأَنْزَلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللهُ إِلَاّ وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا. [٧١٠٨]
الصفحة 287