كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)

ذِكْرُ جَمَعِ اللهِ بَيْنَ رِيقِ صَفِيِّهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَبَيْنَ رِيقِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
٣٤٥٢ - أَخبَرنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ فَلَقَطْتُهُ وَمَضَغْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ ريقه فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو بِهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُو بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "الرَّفِيقَ الأَعْلَى، الرَّفِيقَ الأَعْلَى"، فَفَاضَتْ نَفْسُهُ صَلى الله عَلَيه وسَلم، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا. [٧١١٦]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ كَانَتْ عَائِشَةُ تُكَنَّى بِأُمِّ عَبْدِ اللهِ.
٣٤٥٣ - أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدثنا يونس بن بُكَيْر، حَدثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَتَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ، وَقَالَ: "هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَأَنْتِ أُمُّ عَبْدِ اللهِ"، فَمَا زِلْتُ أُكَنَّى بِهَا وَمَا وَلَدْتُ قَطُّ. [٧١١٧]

الصفحة 292