كتاب التقاسيم والأنواع (اسم الجزء: 4)
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا وَإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى الرُّكُوبِ اقْتِدَاءً بِكَلِيمِ اللهِ صَلَوَاتِ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ.
٣٠٦٣ - أَخبَرنا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ بِمَكَّةَ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ اللَّحْجِيُّ، حَدثنا أَبُو قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم قَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ مُنْهَبِطًا مِنْ ثَنِيَّةِ هَرْشَى مَاشِيًا". [٣٧٥٥]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم تَلْبِيَةَ مُوسَى كَلِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا وَرَمْيَهُ الْجِمَارَ فِي حَجَّتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ.
٣٠٦٤ - أَخبَرنا أَبُو يَعْلَى، حَدثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدثنا عَفَّانُ، حَدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ رُفَيْعٍ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم أَتَى عَلَى وَادِي الأَزْرَقِ، فَقَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى مُنْهَبِطًا وَلَهُ جُؤَارٌ إِلَى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ"، وَمَرَّ عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ " قِيلَ: ثَنِيَّةُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: "كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى موسى يَرْمِي الْجَمْرَةَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، خِطَامُهَا مِنْ لِيفٍ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ". [٦٢١٩]
ذِكْرُ الاِسْتِحْبَابِ لِلْمُلَبِّي عِنْدَ التَّلْبِيَةِ بِإِدْخَالِ الإِصْبَعَيْنِ فِي الأُذُنَيْنِ.
٣٠٦٥ - أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، حدثنا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا عَلَى وَادِي الأَزْرَقِ، قَالَ: "أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ " قَالُوا: وَادِي الأَزْرَقِ، قَالَ: "كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى، فَنَعَتَ مِنْ طُولِهِ وَشَعْرِهِ وَلَوْنِهِ، وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ تَعَالَى بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي"، ثُمَّ نَفَذْنَا الْوَادِيَ حَتَّى أَتَيْنَا، قَالَ دَاوُدُ: أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، قَالَ: "أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ " فَقُلْنَا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى، قَالَ: كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى موسى عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، خِطَامُ النَّاقَةِ خُلْبَةٌ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ، يُهِلُّ نَهَارًا بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا".
الْجُؤَارُ: الاِبْتِهَالُ، وَالْخُلْبَةُ: الْحَشِيشُ، قَالَهُ الشَّيْخُ. [٣٨٠١]
الصفحة 73