كتاب الشكر لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل

201 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ، إِذَا قَعَدَ فِي مَجْلِسِهِ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بِمَا بَسَطْتَ فِي رِزْقِنَا، وَأَظْهَرْتَ أَمْنَنَا، وَأَحْسَنْتَ مُعَافَاتَنَا، وَمِنْ كُلِّ مَا سَأَلْنَاكَ مِنْ صَالِحٍ أَعْطَيْتَنَا، فَلَكَ الْحَمْدُ بِالإِسْلاَمِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالأَهْلِ وَالْمَالِ، وَلَكَ الْحَمْدُ بِالْيَقِينِ وَالْمُعَافَاةِ.
202 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا تَلاَ: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا} قَالَ: سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ إِلاَّ الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا، كَمَا لَمْ يَجْعَلْ إِدْرَاكَهُ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لاَ يُدْرِكُهُ، فَجَعَلَ مَعْرِفَةَ نِعَمِهِ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا شُكْرًا، كَمَا شَكَرَ عِلْمَ الْعَالَمِينَ أَنَّهُمْ لاَ يُدْرِكُونَهُ فَجَعَلَهُ إِيمَانًا، عِلْمًا مِنْهُ أَنَّ الْعِبَادَ لاَ يُجَاوِزُونَ ذَلِكَ.
203 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ، أخبرنا مَعْمَرٍ، سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مِسْمَارٍ يَقُولُ: مَا أَدْرِي أَنِعْمَتُهُ عَلَيَّ فِيمَا بَسَطَ عَلَيَّ أَفْضَلُ، أَمْ نِعْمَتُهُ فِيمَا زَوَى عَنِّي.
204 - حَدَّثَنِي حَمْزَةُ، أخبرنا عَبْدَانُ، أخبرنا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: خَصْلَتَانِ مَنْ كَانَتَا فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ صَابِرًا شَاكِرًا، وَمَنْ لَمْ يَكُونَا فِيهِ لَمْ يَكْتُبْهُ صَابِرًا وَلاَ شَاكِرًا، مَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ, فَاقْتَدَى بِهِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ, فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا فَضَّلَهُ بِهِ، كَتَبَهُ اللَّهُ صَابِرًا شَاكِرًا، وَمَنْ نَظَرَ فِي دِينِهِ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَنَظَرَ فِي دُنْيَاهُ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَهُ, فَأَسِفَ عَلَى مَا فَاتَهُ، لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ صَابِرًا وَلاَ شَاكِرًا.

الصفحة 257

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text