كتاب صفة الجنة لابن أبي الدنيا - ط أطلس الخضراء = مقابل
335 - حدثنا محمد بن عبيد الله بن موسى القرشي, حدثنا عبد الحميد ابن صالح, حدثنا أبو شهاب الخياط عن خالد بن دينار عن حماد بن جعفر عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا أخبركم بأسفل الجنة درجة قالوا بلى يا رسول الله. قال رجل يدخل الجنة من باب الجنة فيتلقاه غلمانه فيقولون مرحبا بسيدنا قد آن لك أن تزورنا. قال فتمد له الزرابي أربعين سنة ثم ينظر عن يمينه وعن شماله فيرى الجنان فيقول لمن هذا فيقال لك حتى إذا انتهى رفعت له ياقوتة حمراء وزبرجدة خضراء لها سبعون شعبا في كل شعب سبعون غرفة في كل غرفة سبعون بابا فيقولون إرق وارقى فيرقى حتى إذا انتهى إلى سرير ملكه اتكأ عليه سعته ميل في ميل له فيه فصول فيسعى إليه بسبعين صحفة من ذهب ليس فيها صحفة من لون أختها يجد لذة آخرها كما يجد لذة اولها ثم يسعى عليه بألوان الأشربة فيشرب منها ما اشتهى ثم يقول للغلمان اتركوه وأزواجه فينطلق الغلمان ثم ينظر فإذا حوراء من الحور العين جالسة على سرير ملكها. عليها سبعون حلة ليس منها حلة من لون صاحبتها فيرى مخ ساقها من وراء اللحم والدم والعظم والكسوة فوق ذلك فينظر إليها فيقول ما أنت فتقول أنا من الحور العين من الاتي خبأن لك فينظر إليها أربعين سنة لا يصرف بصره ثم يرفع بصره إلى الغرفة فوقه فادا أخرى أجمل منها فتقول :أما آن لك أن يكون لنا فيك نصيب فيرتقي إليها أربعين سنة لا يصرف بصره عنها حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ وظنوا أن لا نعيم أفضل منه تجلى لهم الرب عز وجل فينظرون إلى وجه الرحمن تبارك وتعالى فيقول يا أهل الجنة هللوني فيتجاوبون بتهليل الرحمن. ثم يقول يا داود قم فمجدني كما كنت تمجدني في الدنيا. فيمجد داود عليه السلام ربه عز وجل.