كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ ". قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "عَجِبْتُ لهَا فُتِحَتْ لهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ". قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ ذَلِكَ. أخرجه مسلم (¬1) والترمذي (¬2) والنسائي (¬3). [صحيح]
وزاد النسائي (¬4) في رواية: "لَقَدِ رَأيْتُ ابْتَدَرَهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكاً".
قوله: "إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيراً" منتصب على الحال، لإفادة أنه تعالى كبير في صفته، وإن لم يكبره المكبرون [و] (¬5) "كثيراً" بالمثلثة.
في قوله: "الحمد لله" منتصب على المصدر، و"بكرة وأصيلاً" على الظرفية. والبكرة: الغدوة، والأصيل: العشي، كما في "القاموس" (¬6). وخصها لقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (55)} (¬7).
واعلم أنه لم يعين الراوي في أي محل في صلاته. قال ذلك مع احتمال أنه قالها قبل دخوله في الصلاة، إنما سمعه هو - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي، وكأنه لهذا ترجم ابن الأثير بقوله: "أدعية الصلاة" مجملاً ومفصلاً. فهذا من المجمل، إلا أن في رواية النسائي (¬8) قام رجل خلف نبي الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث. ففي قوله: "قام" إشعار بأنه في افتتاح الصلاة.
¬__________
(¬1) في صحيحه رقم (601).
(¬2) في "السنن" رقم (3592).
(¬3) في "السنن" رقم (886)، وهو حديث صحيح.
(¬4) في "السنن" رقم (885)، وهو حديث صحيح.
(¬5) زيادة من (أ).
(¬6) "القاموس المحيط" (ص 451).
(¬7) سورة غافر: 55.
(¬8) في "السنن" رقم (885)، وهو حديث صحيح.

الصفحة 188