أما رواية أبي سعيد؛ فإنها من رواية علي بن علي الرفاعي، قال الترمذي (¬1): كان يحيى ابن سعيد يتكلم في علي بن علي. وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث. انتهى.
وقال (¬2) في حديث عائشة: لا نعرفه (¬3) إلا من هذا الوجه، وحارثة يريد ابن أبي الرجال راويه عن عمرة عن عائشة قد تكلم فيه من قبل حفظه. انتهى. ومثله في "سنن أبي داود" الحديثين معاً (¬4). [289/ أ].
الركوع والسجود
1 - عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَلاَ وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ". أخرجه مسلم (¬5) وأبو داود (¬6) والنسائي (¬7). [صحيح]
ومعنى "قَمِن" (¬8): جدير.
قوله: "الركوع والسجود".
¬__________
(¬1) في "السنن" (2/ 10).
(¬2) في "السنن" (2/ 11 - 12).
(¬3) بل روي من غير هذا الوجه، كما أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي، وقد تقدم.
(¬4) انظر ما تقدم.
(¬5) في صحيحه رقم (479).
(¬6) في "السنن" رقم (876).
(¬7) في "السنن" رقم (1045، 1120).
(¬8) قال ابن الأثير في "النهاية" (2/ 492): قَمِنٌ وقمِينٌ أي: خليق وجدير، فمن فتح الميم لم يثنِّ ولم يجمع ولم يؤنث؛ لأنه مصدر، ومن كسر ثنى وجمع، وأنث؛ لأنه وصف.
وانظر: "الفائق" للزمخشري (2/ 197).