أخرجه النسائي (¬1). [صحيح]
"الخُشُوعُ" (¬2) الخضوع والذل.
6 - وعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَهُ، اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". أخرجه مسلم (¬3) وأبو داود (¬4) والترمذي (¬5). [صحيح]
قوله: "في حديث ابن أبي أوفى: سمع الله" أي: أجاب حمده وتقبله. يقال: اسمع دعائي، أي: أجب؛ لأن غرض السائل الإجابة والقبول.
قوله: "ملء السماوات" في "شرح مسلم" (¬6) بنصب الهمزة ورفعها، والنصب أشهر. وهو الذي اختاره ابن خالويه (¬7) ورجحه، وأطنب في الاستدلال له، وجوز الرفع على أنه مرجوح. وحكي عن الزجاج (¬8): أنه يتعين الرفع، ولا يجوز غيره، وبالغ في إنكار النصب، وقد ذكرت كل ذلك بدلائله في [كتاب] (¬9) "تهذيب الأسماء واللغات" (¬10).
¬__________
(¬1) في "السنن" رقم (1052)، وهو حديث صحيح، ولم يعلق عليه المصنف بشيء.
(¬2) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (1/ 493)، "المجموع المغيث" (1/ 581).
(¬3) في صحيحه رقم (476).
(¬4) في "السنن" رقم (846).
(¬5) في "السنن" رقم (3547). وهو حديث صحيح.
(¬6) (4/ 192 - 193).
(¬7) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 192).
(¬8) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 193).
(¬9) زيادة من (أ).
(¬10) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 193).