كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

"الحَبْلُ" (¬1) السبب، أو القرآن، أو الدين. "السِّلْمُ" المسالم المصالح. "وَالحَرْبُ" ضده تسميته بالمصدر. "الجُهْدُ" بفتح الجيم المشقة وبضمها الطاقة والقدرة، والمراد: "بالنورِ" (¬2) المسئول في جميع ما تقدم: ضياء الحق وبيانه. "تَعَطّفَ العِزَّ" أي: تردى به على سبيل التمثيل، ومعناه: الاختصاص بالعز، والاتصاف، ومعنى "وَقال بِهِ" أي: حكم فلا يرد حكمه.
قوله: "بعد السلام".
أي: الذكر المأثور الذي يقال بعد الخروج من الصلاة، وهذا الحديث في الدعاء عند السلام من صلاة. وترجمة المصنف وابن الأثير عامة لكل صلاة، وزاد ابن الأثير (¬3) والفراغ منها [15 ب]، وكأنهما عمما نظراً إلى أنه ينتاب الفراغ من أي صلاة، إلا أنه كان - صلى الله عليه وسلم - لا يقف في مصلاه بعد الفراغ من الفريضة، وقتاً يتسع لهذا الدعاء، فكان الأولى الاقتصار في الترجمة على ما ورد من أنه بعد صلاة الليل، سيما وقد أخرج الترمذي (¬4) من حديث عائشة وقال: "حسن صحيح" أنه - صلى الله عليه وسلم - كان لا يقعد في مصلاه إلا مقدار أن يقول: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
قوله: "تلم بها شعثي" بالمعجمة فمهملة فمثلثة. في "النهاية" (¬5): تجمع بها ما تفرق من أمري.
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" للهروي (4/ 102)، "النهاية في غريب الحديث" (1/ 325 - 326).
(¬2) تقدم شرحها في أسماء الله الحسنى.
(¬3) في "الجامع" (4/ 213).
(¬4) في "السنن" رقم (298) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (6/ 62، 184، 235)، ومسلم في صحيحه رقم (952)، وابن ماجه رقم (924)، وهو حديث صحيح.
(¬5) (1/ 872).

الصفحة 211