وذكره ابن الأثير في "الجامع" (¬1) أيضاً. وإذا عرفت هذا كان الذاكر مخيراً بين أي العددين أراد، وبين ختم المائة بالتكبير أو التهليل.
4 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: "مَنْ سَبَّحَ دُبُرِ صَلاَةِ الغَدَاةِ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، وَهَلَّلَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ". أخرجه النسائي (¬2). [إسناده صحيح].
قوله: "في حديث أبي هريرة: ولو كانت مثل زبد (¬3) البحر" هو الخبث الذي يظهر على وجه الماء، وكذلك على وجه القدر.
5 - وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: "أَمَرَنِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَقْرَأَ المُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ". أخرجه أبو داود (¬4) والنسائي (¬5). [صحيح]
قوله: "في حديث عقبة بن عامر: أن أقرأ المعوذات".
أقول: في "الأذكار" (¬6) للنووي: روينا في "سنن أبي داود (¬7) والترمذي (¬8) والنسائي (¬9) " أن أقرأ بالمعوذتين.
¬__________
(¬1) (4/ 219).
(¬2) في "السنن" رقم (1354) بإسناد صحيح.
(¬3) "النهاية" (1/ 716).
(¬4) في "السنن" رقم (1523).
(¬5) في "السنن" رقم (1336).
وأخرجه الترمذي في "السنن" رقم (2903)، وأحمد (4/ 155، 210)، وابن خزيمة رقم (755)، وهو حديث صحيح.
(¬6) (1/ 205).
(¬7) في "السنن" رقم (1523).
(¬8) في "السنن" رقم (2903).
(¬9) في "السنن" رقم (1336)، وهو حديث صحيح، وقد تقدم.