كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

وقال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} (¬1).
وقال: {إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)} (¬2). انتهى.
وهو كلام حسن، إلا أن المساء لا يكون إلا من بعد غروب الشمس، فأذكاره من ذلك الوقت، لقوله في دعائه: "أمسينا وأمسى الملك لله"، وإذا عرفت هذا عرفت أن المصنف اختصر في أذكار الصباح والمساء شيئاً كثيراً، وقد استوفاها ابن الأثير في "الجامع" (¬3).
قوله: "في حديث ابن مسعود: أرذل العمر" الأرذل (¬4) من كل شيء: الأدنى والأردى، وأرذل العمر حال الكبر، والعجز، والخرف.
2 - وعن أبي سلام عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَاِذَا أَمْسَى: رَضِينَا بالله رَبًّا، وَبالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُرْضِيَهُ" (¬5). [حسن بشواهده]
وزاد رزين: "يَوْمَ القِيَامَةِ".
¬__________
(¬1) سورة النور: 36 - 37.
(¬2) سورة ص: 18.
(¬3) (4/ 335) وما بعدها.
(¬4) "المجموع المغيث" (1/ 756)، "النهاية" (1/ 652).
(¬5) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (3389)، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وهو حديث حسن بشواهده.
أخرجه أبو داود رقم (5072)، وابن ماجه رقم (3870)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" رقم (4، 565)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" رقم (68)، والحاكم في "المستدرك" (1/ 518)، وهو حديث حسن، والله أعلم.

الصفحة 225