كتاب التحبير لإيضاح معاني التيسير (اسم الجزء: 4)

والمأوى (¬1): المنزل. انتهى. ويفهم منه أن المراد ممن لا كافي ولا مؤوي هي البهائم ونحوها والسباع والطير.
2 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ نَفَثَ فِي يَدَيْهِ وَقَرَأَ المُعَوِّذَتَيْنِ، وَقُلْ هَوَ الله أَحَدٌ، وَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَجَسَدَهُ، يَفْعَلُ ذلكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَلَمَّا اشْتَكى كانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ". أخرجه الستة (¬2) إلا النسائي. [صحيح]
وفي رواية: لهؤلاء غير مالك ومسلم.
3 - عن حذيفة - رضي الله عنه -: كَانَ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ قَالَ: "بِاسْمِكَ اللهمَّ أَحْيَا وَأَمُوتُ". وإذَا أَصْبَحَ قَالَ: "الحَمْدُ لله الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا، وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" (¬3). [صحيح]
قوله: "في حديث عائشة: ومضجعه" أقول: بفتح الجيم. وعن القرطبي (¬4) بكسرها أيضاً كالمطلع بالكسر وهو موضع الضجع.
قوله: "نفث في يديه" قال أهل اللغة (¬5): النفث نفخ لطيف بلا ريق، والنفث يكون بعد جمع كفيه وقبل القراءة، وفائدته التبرك بالهدي، والنفس المباشر طريقة والذكر الحسن
¬__________
(¬1) قاله ابن الأثير في "النهاية" (1/ 90).
(¬2) أخرجه البخاري رقم (5017)، وطرفاه رقم (5748 و6319)، ومسلم في صحيحه رقم (2192)، وأبو داود رقم (3902)، وابن ماجه رقم (3528، 3529)، ومالك في "الموطأ" (2/ 942 - 943). وهو حديث صحيح.
(¬3) أخرجه البخاري رقم (6312)، والترمذي رقم (3417)، وأبو داود رقم (5049)، وابن ماجه رقم (3880)، وهو حديث صحيح.
(¬4) انظر: "المفهم" (5/ 577 - 578).
(¬5) "الفائق" للزمخشري (4/ 9)، "غريب الحديث" للهروي (1/ 298).

الصفحة 229