"ولا منجا منك إلا إليك" وأصل (¬1) ملجأ بالهمز ومنجا بغير همز؛ ولكن لما جمعا جاز أن يهمز للازدواج فهذه ثلاثة، ويجوز التنوين مع القصر.
قوله: "متَّ على الفطرة" أي: دين الإسلام. وهذا الذكر يشتمل على الإيمان بكل ما يجب الإيمان به، من الكتب والرسل إجمالاً، وعلى إسناد الكل إلى الله مع التوكل عليه والرضا بقضائه والاعتراف بالثواب والعقاب.
قوله: "أخرجه الخمسة" في "الجامع" (¬2) نسبه إلى البخاري ومسلم فقط.
قوله: "وفي أخرى للترمذي".
قلت: هي رواية أخرجها الترمذي عن حذيفة (¬3) والبراء (¬4)، ولفظها: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وضع يده تحت رأسه ثم قال: "اللهم قني ... " الحديث. [27 ب] وفي حديث البراء: كان يتوسد يمينه.
ورواه أبو داود (¬5) من حديث حفصة أم المؤمنين بلفظ: "إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده ثم يقول: وزاد ثلاث مرات".
وقال الترمذي (¬6) بعد إخراج حديث حذيفة: "حسن غريب".
¬__________
(¬1) انظر: "الفائق" للزمخشري (1/ 36)، "المجموع المغيث" (3/ 111).
(¬2) (4/ 263).
(¬3) في "السنن" رقم (3398)، وهو حديث صحيح.
(¬4) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (3399).
(¬5) في "السنن" رقم (5045)، وهو حديث صحيح دون قوله: "ثلاث مرات".
(¬6) في "السنن" رقم (5/ 471) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وقال بعد حديث البراء رقم (3399): هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.